علي الأحمدي الميانجي

121

مواقف الشيعة

نتردد ، كالغنم لا راعي لها ، فلقينا سالم بن أبي حفصة ، فقال : يا أبا عبيدة من إمامك ؟ قلت : أئمتي آل محمد صلى الله عليه وآله ، فقال : هلكت وأهلكت ! أما سمعت أنا وأنت معي أبا جعفر عليه السلام وهو يقول : " من مات وليس عليه إمام مات ميتة جاهلية " ؟ قلت : بلى لعمري فرزقني الله المعرفة . قال : فقلت لأبي عبد الله عليه السلام : إن سالم بن أبي حفصة قال لي : كذا وكذا . فقال لي : يا أبا عبيدة : إنه لم يمت منا ميت حتى يخلف من بعده من يعمل مثل عمله ويسير بمثل سيرته ويدعو إلى مثل الذي دعا إليه ، يا أبا عبيدة ! إنه لم يمنع ما أعطى داود أن أعطى سليمان . قال : ثم قال : يا أبا عبيدة إنه إذا قام قائم آل محمد حكم بحكم داود وسليمان ، لا يسأل الناس بينة ( 1 ) . ( 370 ) حذيفة بن اليمان مع ربيعة عن ربيعة السعدي ، قال : أتيت حذيفة بن اليمان وهو في مسجد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فقال لي : من الرجل ؟ قلت : ربيعة السعدي ، فقال لي : مرحبا مرحبا ! بأخ لي قد سمعت به ولم أر شخصه قبل اليوم ، حاجتك ؟ قلت : ما جئت في طلب غرض من الأغراض الدنيوية ، ولكني قدمت من العراق من عند قوم قد افترقوا خمس فرق . فقال حذيفة : سبحان الله تعالى ! وما دعاهم إلى ذلك والأمر واضح بين وما يقولون ؟ قال : قلت : فرقة تقول : أبو بكر أحق بالأمر وأولى بالناس ، لأن رسول الله صلى الله عليه وآله سماه الصديق وكان معه في الغار . وفرقة تقول : عمر بن

--> ( 1 ) البحار : ج 23 ص 86 عن بصائر الدرجات